|
الحسيني يعتبر الفقر والحرمان والجهل من مظاهر الحركة النضالية المستمرة المجلس الاسلامي - العربي: مشروعنا وولاؤنا للعروبة ثابت ولبنان من دون الوحدة الوطنية، يدخل في دائرة المجهول...
كتب محمد خليل السباعي:
تأسس المجلس الاسلامي العربي، التابع لجمعية ذوو القربى عام ٢٠٠٦، ونال العلم والخبر تحت رقم ٥٠/أ.د، من وزارة الداخلية والبلديات، ومن أبرز المؤسسين: العلاّمة السيد محمد علي الحسيني، الشيخ راشد بدير، والشيخ علي بركات، وان أهدافه وغاياته حددت بالنقاط التالية: ١ - العمل على جمع الصف العربي والحفاظ على الوحدة العربية. ٢ - وضع المصالح العربية والاسلامية في أوليات تخطيطنا وعملنا.
٣ - محاولة الاطلاع الواسع على ما يخططه الأعداء لتمزيق وتقسيم ونهب خبرات هذه الأمة. ونشر هذه المعلومات ووضعها في متناول المسلمين الذين آمنوا بربهم وأيقنوا انه لن يخذلهم وهم المتمسكون بشرعه. ٤ - السعي الجاد لحل أي اشكال حصل أو سيحصل داخل أمة العرب ودولها. واعمال الفكر في سبيل حل كل مشكلة، والسعي ليكون العرب صفا واحدا، وقوة قوية لا يمكن لأعدائها الدخول بين أبنائها، وتنبيه كل عربي بأهداف المستعمرين وآمالهم ودسائسهم ليكون العرب كلهم يدا واحدة لرد العدو، ودحر الظالم والطامع. ٥ - التنبيه على الغزو الأجنبي وقوة هذا العدو، والتأكيد على رص الصفوف وتقوية الأواصر بين الدول العربية جميعا. ٦ - العمل على تركيز فكرة ان العرب قوة من الصعب ان تهزم اذا دافع أبناؤها عنها بالفكر والعمل، ولم يتهاونوا في التمسك بحقوقهم. ٧ - نشر أفكارنا بوسائل الاعلام والصحف والاجتماعات المتتالية، والعمل على تلاقي الأفكار العربية والتنسيق بينها ليكون العرب كلهم على أهبة الاستعداد، ويدا واحدة في وجه الطامعين. ٨ - التمسك بتعاليم ديننا الحنيف، وهو دين السلام والمحبة والإلفة بين كل الشعوب المحبة للسلم والسلام. وفي هذا الاطار، التقت الأنوار، الأمين العام للمجلس الاسلامي العربي العلامة السيد محمد علي الحسيني فقال: لقد عملنا تقيداً بالآية القرآنية وُقِل أعمَلوا فَسَيَرى اللهُ عَمَلَكُم وَرَسولُهُ والمُؤمنونَ، وباعتبار ان المطلوب السير على هذه الآية، وهدي القرآن كلّه، وهدي رسول الله، وجاء تأسيس المجلس بعيد حرب تموز ٢٠٠٦، انطلاقا من التقيد والارتباط بالأهداف والشؤون الاسلامية والعربية، دون الخروج عن حب الوطن اللبناني، فاللبنانيون هم عرب، تعود جذورهم الى أصول عربية، ومن يرجع الى التاريخ العربي والهجرات العربية، من قلب الجزيرة العربية، يتضح له ان اللبنانيين عرب أقحاح، من صلب عدنان وقحطان، وعليه يجب ان نرتبط بهذه الجذور بقوة، ومن هذه الروحية والنفس العربي - الاسلامي، قمنا بالعمل على تأسيس هذا المجلس، بغية تصحيح المسارات، والعمل ضمن الخط العربي، والارتباط بالعروبة ارتباط الفرع بالأصل. وقال: بدأنا من نقطة الصفر، ونقص حركتنا المال، الذي عصب الحياة، وأحد أسباب النهضة في كل آن، ظهر أمام عيني مشاهد أدمعت عيني، لناحية اقدام العنصر النسائي، من كبيرات السن، الى الشابات والفتيات، ببيع حليّها ووضع مالها في تصرفنا، وباع ايضا الأخوة بعض أملاكهم، واقترض بعضهم الآخر، وانطلقنا في خطة البناء والشروع نحو التنفيذ العملي، رغم احتسابنا وجود عقبات وعراقيل، سوف تعترض خط مسيرتنا، ولكننا عملنا ليكون الأمر ضمن المناخ المؤسساتي. وأوضح العلامة الحسيني: لقد افتتحنا مكتبة بني هاشم الثقافية، في منطقة جل البحر في صور، وهي تتسع لحوالى ٨٩ ألف كتاب، وحاليا أصبح فيها حوالى ٩ آلاف كتاب، وهناك قاعة للمحاضرات، تستوعب ٣٠٠ شخص، بالاضافة الى مكتب للمجلس في جل البحر في صور، وحوزة بني هاشم للعلوم الاسلامية، على طريق المطار القديمة، ومركز الأمانة العامة في منطقة المريجه، ومركز في منطقة دورس في بعلبك، وعليه نقول، لقد استطعنا النهوض بالعمل المؤسساتي، في اطار انجاز مؤسسة كاملة ومتكاملة يقف وراءها قاعدة شعبية كبيرة، وسياستها في لبنان، مرتكزة الى شعار واضح: رعاية البلاد وخدمة العباد، وننطلق من السياسة لخدمة المواطن اللبناني، والحفاظ على البلاد، وليس كباقي السياسيين، يتنقلون من الخدمات، الى الجانب السياسي. لا نزاحم أحدا
ولفت العلامة الحسيني: يعلم الجميع في الأوساط الاسلامية، بأنه كان لي الشرف، ان أكون من أوائل المجاهدين، داخل صفوف المقاومة الاسلامية وقدمنا الدم من أجل هذا الوطن وشعبه، وقاومنا العدو الصهيوني في المرحلة الممتدة من العام ١٩٨٤ الى أيار ٢٠٠٠، وبعدها سافرت الى مدينة قم في ايران، لمتابعة الدروس في الفقه والعلوم والشريعة الاسلامية، وفي المرحلة ما بين أعوام ٢٠٠٠ و٢٠٠٥، قمت بالعديد من جولات السفر، الى مختلف دول الخليج العربي، والمانيا، فرنسا، ايطاليا، بريطانيا وسواها، فألقيت العديد من المحاضرات والندوات والحوارات المباشرة وكان آخرها المشاركة في مؤتمر التنمية الوطنية ودورها في الخطاب الاسلامي والذي أقيم في مملكة البحرين، وألقيت كلمة في جلسة الافتتاح، وحزت على شهادة تقدير وتنويه، بالاضافة الى اصداري أكثر من ٧٠ كتاباً، وعليه أقول لقد خرجت من الاطار التنظيمي، لصفوف المجاهدين في المقاومة الاسلامية في شهر أيار ٢٠٠٠، بعد خروج المحتل الاسرائيلي من أرض الوطن، وأعلنت منذ ذلك الوقت، انه كما واجهنا وقاومنا الاحتلال الاسرائيلي، سنقاوم الفقر والحرمان والجهل والعوز، ولذلك نعتبر بأننا لا نزاحم أحدا، انما نرى من المفيد جدا، ان يكون هناك طرف ثالث في الساحة الاسلامية الشيعية، اسمه الطرف العربي، ومشروعه هو المشروع العربي، دون مناوئة أخواننا، في حركة أمل وحزب الله، لان الساحة تتسع للجميع، بدون استثناء، فالتنوع والاعتدال والانفتاح على الآخر، هي أهدافنا الأساسية، وصولا الى ارساء قواعد الوحدة الوطنية، التي هي أولى خطوات التأسيس لهذه الوحدة، لانه من دون الوحدة الوطنية، يدخل لبنان في دائرة المجهول مجددا. ولاؤنا للعروبة وأضاف: اننا جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، وولاؤنا لها، ولا نحمل أية مشاريع أخرى، ونقول ان العروبة أدت، ما عليها، وعلينا ان نرد الجميل لها، فيكون ولاؤنا للعروبة ولاء ثابتا، لا نرضى عنه بديلا، ولا يحيد أحد منّا عنه قيد أنملة، ونعتبر أنفسنا الخط الأول في الدفاع عن العروبة، وفي الهجوم على من تسوّل له نفسه ايذاء أي عربي، في أي مكان من العالم، فلماذا لا نبرز لونا آخرا، وأقول ان الأرض لمن عمل عليها، فالعلاقة مع الأخوة في حزب الله، وحركة أمل، هي علاقة مميزة ومستندة لخيار التفاهم المتبادل، لما فيه مصلحة لبنان وشعبه، وما نقوم به، لا يقصد به، مواجهة أي دولة اسلامية، أو عربية، فالأخوة في حزب الله يصرحون علنا، بأنهم جزء من نظام ولاية الفقيه، وهذا ليس عيبا، بل اننا نقدّر ونحترم خيارهم، وان امتداداتهم واضحة، نحو الخط الايراني، وهذا ليس منكرا، وبالنسبة الينا، نقول اننا ننتمي الى الأمة العربية، ونحن جزء منها، ونولّيها بشكل حقيقي، ومصلحتي هي مصلحتها، ونأخذ الدعم منها، ونحن تحت مسؤوليتها. وأوضح العلامة الحسيني: ان الجولات التي أقوم بها، في المرحلة الأخيرة، الى مختلف المرجعيات الدينية، من اسلامية - مسيحية، واللقاءات التي جمعتني بكبار القادة الروحيين، من البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، والمطارنة بولس مطر، الياس عودة، شكرالله الحاج، الياس رحال، وسواهم، ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد راغب قباني، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، وزيارتنا الأخيرة على رأس وفد للفاتيكان في روما، حيث التقينا عددا من رجال الدين هناك، وتحاورنا وتواصلنا معهم، من منطلق تلبية نداء خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، والذي دعا الى الحوار بين الأديان السماوية، وهي دعوة للتمسك بالكتاب والسنّة النبوية الشريفة، فالنبي محمد، والأئمة من أهل البيت، كانوا على حوار، مع أهل الكتاب، من اليهود والنصارى والزندقيين والصائبة وغيرهم، فالحوار هو لغة العقل، ومن بيده الحجة، ونحن لدينا الحجة والبراهين القاطعة، فالحوار هو مطلب اسلامي، وان دعوة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود جاءت عملا بقوله تعالى: قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا. وان لبنان يمثل النموذج الحقيقي والمميز لهذا الحوار، لبنان الرسالة السماوية، لبنان العيش المشترك، وعلى العالم ان يقتدى بنموذج التعايش المسيحي - المسلم في لبنان، حيث من الصعب، ان نجد في بقعة من العالم، تضم كنيسة بجانب المسجد، ويرتفع الآذان مع قرع الأجراس، وهو الذي وصفه الراحل البابا يوحنا بولس الثاني، بأنه بلد الرسالة. المشاركة العملية وكشف العلامة الحسيني: سوف نشارك في الانتخابات النيابية المقبلة، في ربيع العام ٢٠٠٩، في ١١ دائرة انتخابية، بعلبك - الهرمل، زحلة، البقاع الغربي، جبيل، صور، النبطية، بعبدا، الزهراني، بنت جبيل، بيروت الثانية، بيروت الثالثة، وما نأمله ان يكون التنافس الايجابي، في اطاره الديمقراطي الصحيح، فلندع النتيجة النهائية للمواطن اللبناني، الذي هو لوحده ان يقرر، من يضع في صناديق الاقتراع، فالتعايش المشترك مع الأخوة في حزب الله، وحركة أمل، أمر لا مفر منه، وأحترم وأقدر التعاطي الديمقراطي والايجابي الكبير، الذي يتم من خلاله التعامل معنا، من قبل الأخوة في حزب الله وحركة أمل. |