|
■ الحسيني: سلاحنا من السوق السوداء ونحترم القرار 1701 ولا حوار مع حركة أمل وحزب الله
|
 |
|
مراسل الحقيقة الدولية يلتقي محمد الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى |
 |
|
صورة خاصة تنشر للمرة الأولى وتظهر مقاتلي المجلس الإسلامي العربي في لبنان |
 |
|
صورة خاصة تنشر للمرة الاولى ويظهر محمد الحسيني مشرفا على الخطط العسكرية مع القادة الميدانيين |
الحقيقة الدولية - بيروت - إبراهيم عرب - دحضت انطلاقة المجلس الإسلامي العربي في لبنان وجناحه العسكري المقاومة الإسلامية العربية قبل ثمانية أشهر ونيف من الآن، كل الاتهامات لحزب الله باحتكار المقاومة المسلحة أو الطائفة الشيعية بالشراكة مع حركة أمل، كما سوّق البعض لفترات طويلة.
فهذا المجلس الذي يرأسه السيد محمد علي الحسيني ينشط في الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع وهي مناطق انتشار الشيعة في لبنان دون أي إشكالات أو مضايقات، وتقوم المقاومة الإسلامية العربية، بمناورات تدريبية وتدشين غرف العمليات، في الجنوب اللبناني وفي منطقة البقاع، لتكون على جهوزية تامة في مواجهة العدو الصهيوني، وآخر هذه المناورات كانت "يوم القيامة" التي تميزت باستخدام الأقنعة المضادة للسلاح الكيميائي.
ويؤكد الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي والقائد العام للمقاومة الإسلامية العربية السيد محمد علي الحسيني في تصريحات خاصة لـ "الحقيقة الدولية" من مكتبه في منطقة الكفاءات بالضاحية الجنوبية، أن "العمل السياسي مفتوح، ونحن متواجدون في البقاع والجنوب ولم يهددنا احد ولدينا حرية مطلقة ونحن نبين خطنا العربي بعيداً عن الخطوط الأخرى من هنا وهناك".
ويوضح أن مشروعه هو استرجاع الشيعة إلى العروبة لأن الكثير من الناس اختاروا الخط الخارج عن العروبة أي الخط الإيراني، وأن يكونوا في منظومة ولاية الفقيه.
وقال "لا اعترض على هذا، ولكن من حقي أن أعمل لاسترجاعهم إلى السرب العربي، بالتي هي أحسن والطرق السلمية، ونحن لا نلتزم بولاية الفقيه"، محذراً من مخاطر الأطماع والنفوذ الإيراني في المنطقة على حساب الدول العربية، ولافتاً إلى أن العرب نيام تجاه ما يجري.
وحول مصادر تمويل "المجلس" و "المقاومة" واعتراف رئيس تيار الانتماء اللبناني أحمد الأسعد بتلقي أموال من السعودية، دعا الحسيني قادة المملكة إلى إيضاح الأمر، مدافعاً عن علاقتها المتساوية مع جميع اللبنانيين واحتفاظها بمسافة واحدة من جميع الأطراف. وقال "بالنسبة لنا، فتحنا باب التبرعات لكل من يريد أن يساعدنا ويدعمنا سواء من الحقوق الشرعية (زكاة وغيرها) والهدايا والهبات"، لافتاً إلى أن أموالا كثيرة وصلته "من إخواننا العرب، وليس الحكومات بشكل رسمي، وعلى سبيل المثال من الأردن ومصر والكويت وقطر والإمارات والبحرين والسعودية".
وإذ أشار إلى وجود اتصالات رسمية بينه وبين الأنظمة العربية، أقر بامتلاكه ما يكفي من السلاح لسنوات في حال نشوب حرب. وعن مصدر السلاح، لا يجد الحسيني حرجاً، بالقول "مصدر سلاحنا السوق السوداء، والسلاح موجود في لبنان، ولبنان بلد السلاح، طالما هناك مال يتوفر السلاح".
هوية إسلامية عربية
ويشدد على الهوية العربية والإسلامية لـ "المجلس" و "المقاومة"، مدللاً على ذلك بوجود منتسبين من الطائفة السنية، إذ أن "الإسلام هو الإسلام الذي جاء به محمد بن عبد الله العربي، فالقبلة واحدة والقرآن واحد والكعبة واحدة والنبي واحد والصلاة واحدة".
ويصرّ على أن "الطائفة الشيعية هويتها عربية"، وقال "نحن نتشيع لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو سيد العرب. والإسلام جاء به النبي العربي والقرآن عربي وكذلك خلفاء النبي هم من العرب وأغلب أصحابه من العرب، والعربية هي لغة أهل الجنان، فالعروبة تعني الإسلام، والإسلام يعني العروبة، من دون عصبية أو تفرقة".
وفي ما يتعلق بتقليد المكلفين، ترك الحسيني لمنتسبيه حرية اختيار المرجع الديني سواء من العرب أو غيرهم بشرط الأعلمية والقدرة على الاجتهاد واستنباط الحكم الشرعي، نافياً وجود مرجع معين يلتزم به المجلس الإسلامي العربي.
ورداً على سؤال عن المرجع الذي يلتزم به، أجاب الحسيني "نحن نعمل بالاحتياط لأنه ليس بالضرورة أن يكون كل مكلّف مقلّدا، فممكن أن يكون إما مجتهداً أو محتاطاً، ونحن نعمل بالاحتياط شخصياً".
وأوضح الحسيني أن "العرب أمام خيارين، إما مبادرة السلام وهو خيار سياسي نحترمه، وإما المقاومة التي تساعد وتدعم وتقوي الخيار السياسي وهي ليست ضده".
وقال "نحن أسسنا هذه المقاومة الإسلامية العربية، وأشدد على عروبة هذه المقاومة، لأن شبابها ومن ينتمي إليها هم من العرب وولاؤهم للأمة العربية ليس لديهم أي مشروع خارج هذه الأمة، وإنما الدفاع عن أي شبر أو أي قطر من هذه الأمة".
وينفي الكلام عن أن المقاومة الإسلامية العربية هي حالة إعلامية واستعراضية، قائلاً "نحن لم نؤسس المقاومة الإسلامية العربية كي يكون لنا حسابات سياسية، إنما هي نتيجة واجب وطني وتكليفنا القومي العربي ومناوراتنا جدية وما لدينا سيفرح به الصديق ويرعب العدو ونحن لسنا مضطرين لكشف كل ما نملك". ويضيف "هذه المقاومة الإسلامية العربية ستكون رأس حربة بوجه أعداء العروبة المتربصين بها شراً، وهي من العرب وإلى العرب".
ويبيّن أن "القسم الجهادي قام بتدريب وتجهيز الأخوة والأخوات على السلاح والتكتيكات العسكرية، فضلاً عن إنشاء فرق خاصة داخل المقاومة، كالقوات الخاصة، والهندسة وسلاح الإسناد الناري وسلاح المباغتة الخ... وهذه المقاومة مستعدة للدفاع والتصدي ضد كل من يعتدي على هذه الأمة، وهي لديها حضور قوي في لبنان، في الجنوب والبقاع بشكل خاص. وأنشأنا غرف عمليات في الجنوب والبقاع، وربطت بغرفة العمليات المركزية في بيروت، حتى تكون هذه المقاومة على أهبة الاستعداد للدفاع عن أرضنا في حال تعرضنا لأي هجوم إسرائيلي".
وإذ يجدد الإفصاح عن امتلاك المقاومة الإسلامية العربية لصواريخ "العروبة" (غراد معدّل) يصل مداها إلى 35 كيلومتراً، يؤكد على احترام القرار الدولي 1701 بمنع المظاهر المسلحة والانتشار العسكري جنوب نهر الليطاني، متوعداًً في حال اشتعال المعركة بمفاجآت.
ويصارح الحسيني "الحقيقة الدولية" بأن كل المنتسبين إلى المقاومة العربية الإسلامية حتى الآن هم من الشيعة فقط لأسباب لم يذكرها ويسعى إلى حلّها، آملاً "أن تكون مقاومتنا متنوعة مذهبياً وطائفياً".
وحول ما إذا كان هذا الأمر سيزيد من مخاوف بقية الطوائف، يطمئن اللبنانيين: "نحن لسنا جناحا مسلحا ضد لبنان، وإنما ضمن إطار البيان الحكومي الذي تحدث عن الحكومة والجيش والمقاومة. فنحن لسنا ميليشيا أو قوات وفرقا، بل مقاومة نقوم بواجبنا الوطني والعربي. والمقاومة ليست حكراً على أحد بدليل تأسيس المقاومة الإسلامية العربية".
ولفت إلى أن أعداداً من العرب تقدموا بطلبات انتساب للمقاومة "وحتى الآن نحن ندرس ملفاتهم في شؤون الأفراد ومكافحة التجسس، إلى أن يصدر قرار بالموافقة أو عدم الموافقة".
ويجد أن "الحديث عن إستراتيجية دفاعية لا يلغي دور المقاومة بل هي حاجة وضرورة، وطالما لم نصل بعد الى معاهدات واتفاقيات تثبت لنا أننا في حالة سلم، فلا بد من وجود مقاومة تدافع عن هذا الوطن وتبقى العين الساهرة مع الجيش اللبناني على حمايته".
ولا يرى الحسيني "في المقاومة الإسلامية العربية بديلاً عن الأنظمة العربية، ولسنا ضدها، فمقاومتنا جنباً إلى جنب مع القادة العرب في سلمهم وحربهم. فإذا كان هناك من مبادرة للسلام حقيقية وقائمة فنحن معها، أما البديل فهو المقاومة".
وبما أن كل مبادرات السلام المطروحة لا تعيد فلسطين التاريخية، وإنما الأراضي المحتلة عام 1967 على أبعد تقدير، يبرر الحسيني بالقول "نحن لا نستطيع استعادة العافية بشكل مباشر وإنما بشكل تدريجي. فوجود الكيان الصهيوني في المنطقة كان تدريجياً، كذلك التعافي من هذا المرض يكون بنفس الأسلوب".