|
بيان صادر عن الامانة العامة للمجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان
بسم الله الرحمن الرحيم
(من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه...)
إلى/ أبناء أمتنا العربية المنجبة للشهداء و الغيورين على مستقبل أجيالهم الآتية.. إلى/ القواعد الشعبية للمجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان و کافة الاقطار العربية و العالم .. إلى/ أنصار و مؤازري و مساندي المجلس الإسلاميِّ العربي في کل أنحاء العالم.. لم تکن عملية تأسيس و إعلان المجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان مجرد قضية عادية أو حدث عابر يمر من دون أن يترك أي أثر خلفه، وانما کان و بحق تلبية لحاجة ملحة للساحة العربية و تجسيد واقعي و حازم لإمکانيات و قدرات المخلصين و الغيورين على وطنهم و أمتهم العربية. وقد عبر المجلس الإسلاميِّ العربيِّ و خلال السنوات السابقة من عمره عن أطروحة سياسية ـ فکرية ـ إجتماعية کانت في خطها العام تجسيداً لمشروع قومي عربي يمثل النهج البديل و القويم و الامثل للشيعة العرب، کي يتخذونه مسارا و طريقا و منارا لهم في خضم التحديات و المشاريع البديلة المعادية أساسا لأماني و تطلعات أمتنا العربية و امنها القومي، وقد قدم المجلس خلال هذه السنوات العديد من المنجزات و البرامج الطموحة المختلفة التي کانت موضع فخر و ترحيب من جانب مختلف الاوساط المقربة منه، ورغم أن المجلس قد قام بإنجاز کافة أعماله و برامجه بالاعتماد على موارده الخاصة و ظل يعاني الامرين من وضعه المالي لکنه قطع العزم على أن يستمر إلى أقصى حد ممکن، غير أن الازمة المالية الخانقة الاخيرة التي ألمت به و التي للأسف شلت العديد من قدارته اللوجستية و الاعلامية و الاجتماعية و الثقافية الهادفة، أجبرته على أن يعلن توقفه عن العمل لکن القواعد الشعبية التابعة للمجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان والعراق والبحرين والكويت والسعودية والإمارات وقطر بشکل خاص و في الاقطار العربية بشکل عام قد أهابت بنا أن نستمر في عملنا، وان نکمل المشوار الذي بدأناه وقد اقترب بإذن الله اوان قطافه، وان الکل يقر بأن المجلس الإسلاميِّ العربيِّ کمشروع سياسي ـ فکري قد بات حقيقة دامغة و أمرا واقعا لايمکن تلافيه، وقد فاجأتنا هذه القواعد الغيورة و الحريصة على هذا المشروع العربي الاصيل بموقفها القوي الداعم لإستمرار مسيرة المجلس و کذلك رسالات و برقيات أنصار و مؤازري المجلس في کافة أنحاء العالم الداعية للإستمرار و عدم التوقف ملفتين النظر إلى أن المشروع قد بات ملکا للجماهير وان الجماهير لوحدها صاحبة الحق في مستقبله و وجوده وانها لا تفرط بهکذا مشروع استراتيجي و هام للغاية.
ان الامانة العامة للمجلس الإسلاميِّ العربيِّ وهي تطالع هذه المواقف الاصيلة و الشجاعة لم تجد بدا من الاستمرار في قيادة المجلس و تحمل عبء الامانة التي ألقيت على کاهلنا، و سوف نتشرف مرة أخرى بحمل الامانة التي أوکلتها بنا قواعد المجلس الإسلامي العربي، وانه سيستمر بعون الله الواحد الاحد القهار و سيمضي قدما حتى يظهر الله سبحانه و تعالى أمره جليا، أو ان نقدم ارواحنا فداءً دون ذلك، واننا نعاهد الامة العربية بأن نکون أمناء و حريصون على العهد الذي قطعناه على أنفسنا، و اننا واثقون من أننا بتنا قريبين من أهدافنا و سنبلغها بعون الله تعالى و ثقة و عون المخلصين.
الامانة العامة للمجلس الإسلاميِّ العربيِّ في لبنان.
www.arabicmajlis.org
القسم الإعلامي
المجلس الإسلامي العربي
الجمعة26:/6/2009
|