الوثيقة السياسية الثانية للمجلس الإسلاميّ العربيّ 

 

القسم : مقالات   ||   التاريخ : 2010 / 01 / 24   ||   القرّاء : 1810

الوثيقة السياسية الثانية
للمجلس الإسلاميّ العربيّ

إعداد الأمانة العامة : 1431/2010

بسم الله الرحمن الرحيم
{وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}


مقدمة:
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والرسل محمد بن عبد الله العربي وعلى آله الطيبين وأصحابه المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.
تسعى هذه الوثيقة إلى إظهار الرؤية الفكرية والسياسية للمجلس الإسلامي العربي، إذ تنطوي على ما يطرحه من تصورات ومواقف للواقع الإسلامي والعربي، وما يختزنه من آمال وطموحات وهواجس، خصوصاً أن أمتنا تمرّ بمرحلة سياسية استثنائية حافلة بالتحولات، بحيث لم يعد ممكناً مقاربة تلك التحولات من دون ملاحظة الضرورة الملحّة لوجود مرجعية سياسية عربية للشيعة، تحدد لهذه الطائفة الإسلامية المسار الواجب اتباعه للابتعاد عن المشاريع الخارجية المدمرة لها ولمحيطها. وكذلك لتبيان الدور الحيوي الذي لعبته هذه المرجعية حتى الآن والإنجازات التي حققتها خلال مسيرتها.
إن بلدان الوطن العربي بشكل خاص، وبلدان العالم الإسلامي بشكل عام، مقبلة على أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية بالغة الدقة والتعقيد, سببها المباشر التغيير الحاصل في معادلة توازن القوى على الصعيد الدولي خصوصاً مع تراجع الدور الأميركي وبروز محاور دولية جديدة جميعها تسعى بصورة أو بأخرى لإيجاد مواطئ أقدام لها في البلدان العربية والإسلامية. ويأتي في مقدمة هذه القوى إيران.

نظرة تاريخية
لقد خرجت الدول العربية من الحرب العالمية الثانية ساعية إلى الاستقلال عن المستعمر الأجنبي، وقد نالت بالفعل هذا الاستقلال خلال فترات متفاوتة فتحررت من هيمنة جيوش الحلفاء التي كانت قد جعلت من الأرض العربية مسرحاً لبعض معارك تلك الحرب. وما كاد العرب يبدؤون مسيرة بناء دولهم الوطنية المستقلة حتى أقام الغرب الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين، كرأس حربة استعمارية جديدة. وكانت مواجهة إسرائيل سبباً للضعف والتفكك، ومدعاة للخلاف والانقسام، بدلاً من أن تتوحّد الجهود العربية. كل ذلك في وقت كانت الأمم المجاورة مثل تركيا وإيران تبني دولاً قوية.
انقسمت الأمة العربية إلى دول وأحزاب متنافسة ومتناحرة في وقت كانت بأمسّ الحاجة للوحدة. وهكذا توزع العرب إلى معسكرَين ينحاز كلٌّ منهما إلى معسكر دولي أيام الحرب الباردة، الولايات المتحدة الأميركية وحلف شمالي الأطلسي من جهة، والاتحاد السوفياتي وحلف وارسو في الجهة المقابلة. على الرغم من أن القطبين الدوليين لم يحفظا لأيٍّ من الدول العربية المكانة التي تستحقها، بل استخدما دولنا العربية كأدوات في صراعهما. عجزت معظم الأنظمة العربية عن تحقيق أفضل شروط المواجهة مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه فشلت في حكم بلادها، على الرغم من شعار " لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ".   وزاد من فداحة الانقسام نشوء أحزاب يسارية وقومية في الدول العربية ترفع شعاري تحرير فلسطين والإصلاح الداخلي. وقد استخدمت بعض الدول العربية هذه الأحزاب ضد بعضها البعض, وهذا ما أدّى إلى ترسيخ حالة الاختلاف والانقسام داخل البيت العربي ودفعت إلى المزيد من تعميقها.
كانت القضية الفلسطينية هي القضية الوطنية والقومية المركزية للعرب. وكانت مسألة الإصلاح هي القضية الملحّة ليستطيع العرب مواكبة العصر والتقدم بخطى ثابتة نحو إقامة توازن استراتيجي إقليمي ودولي يحفظ لهم مكانتهم التاريخية التي كانت لهم في عهد الإسلام الأول. لكن العرب فشلوا في المسألتين وبالتالي في الهدف الاستراتيجي برمته.

الصراع العربي الإسرائيلي
  أصيب العرب بهزيمة العام 1967، ولكنهم استعادوا توازنهم الى حد ما في حرب رمضان1973. وتخللت مرحلة الستينات والسبعينات محاولات لإقامة الوحدة بين دول عربية وخصوصاً من دول الطوق لمواجهة إسرائيل، انتهت كلها إلى الفشل لأنها لم تراع خصوصية كل بلد، وتحولت إلى محاولات سيطرة دولة على دولة أخرى. ومن جهة ثانية نشأت حركات مقاومة للاحتلال الإسرائيلي في عدد من الدول غلب عليها الطابع القطري الضيِّق، وكانت في الأغلب حركات تعادي الأنظمة القائمة في دولها، واعتبارها عميلة ومساندة للمحتلّ، أو في أحسن الأحوال متخاذلة في مواجهته. وقد ساهم في إضعاف الوضع العربي عموماً التسويات المنفردة التي عقدتها بعض الدول العربية مع إسرائيل، بدءًا من معاهدة كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل في العام 1978 والتي كان من نتائجها الكارثية الاجتياح الإسرائيلي الشامل للبنان في العام 1982.
لقد انفردت المملكة العربية السعودية في حسن قراءة حقيقة الوضع العربي وخصوصاً تداعيات تلك المعاهدة وحاولت استباق ذلك بمبادرة من ملكها الراحل فهد بن عبد العزيز لتحقيق السلام الشامل الذي يعيد الحقوق العربية كاملة وينهي حالة النزاع. انطلاقاً من مقولة إن العرب يجب أن يكونوا معاً وموحدين في الذهاب إلى الحرب أو إلى السلام. ولكن قطار التسويات المنفردة استمرّ مع توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاق أوسلو ( 1993 )، والأردن وإسرائيل معاهدة وادي عربة في العام 1994، لتستمر الحروب المتنقلة على جبهات أخرى، ويعيش العرب فعليًّا حالة من اللاحرب واللاسلم.
قامت السلطة الوطنية على بعض الأراضي الفلسطينية، ولكن عملية السلام تعثرت على هذا المسار. وتجمد المسار السوري الإسرائيلي والمسار اللبناني الإسرائيلي، بعد مؤتمر مدريد بسبب التعنت الصهيوني. واستمرت جبهة لبنان وحيدة في النزاع إلى أن اندحر الجيش الإسرائيلي المحتل عن معظم الاراضي اللبنانية في العام 2000، فكانت الفرصة التاريخية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز (عندما كان ولياً للعهد) في العام 2002، من خلال مبادرة جديدة للسلام، سرعان ما تبنتها الدول العربية مجتمعة في قمة بيروت.
إلا أن هذه المبادرة ورغم التأييد الدولي والعربي الواسع لها لم تجد طريقها إلى التنفيذ بفعل التعنت الإسرائيلي والتدخل الإيراني في الشأن العربي.


العرب وإيران
   لم تكن العلاقات العربية الإيرانية في يوم من الأيام طبيعية بل كانت على الدوام علاقة صراع ونزاع، على الرغم من فترات هدوء، بسبب السعي الإيراني الدائم للسيطرة على المنطقة العربية سواء عبر الحروب والاحتلال العسكري أو عبر إذکاء حالات التمرّد ودعم الأحزاب في الدول العربية المختلفة. هذا السعي بدأ باكراً جداً ومنذ حين حاولت إيران السيطرة على المنطقة العربية بدلا من السلطنة العثمانية ولكنها خسرت معركة جالديران عام 1514. وبعد سقوط الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918) وحلول الاستعمار الأوروبي للدول العربية واصلت إيران مساعيها لقضم أجزاء من الأرض العربية فاحتلت في العام 1925 إقليم الأحواز العربي على الساحل الشرقي للخليج العربي. وعندما استلم رضا شاه الحكم في إيران حاول تغيير الأبجدية العربية للغة الفارسية ولكنه فشل. وبعد تولي محمد رضا شاه ( بهلوي ) العرش الإيراني في العام 1941 بدأت مرحلة جديدة من الصراع وخصوصاً مع قيام الكيان الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين، فكانت إيران الداعم الأساسي لإسرائيل في المنطقة على حساب الحق العربي، حتى أنها انتهجت سياسة نفطية معادية لسياسة الملك فيصل في المملكة العربية السعودية الذي كان يربط بين سياسة إنتاج النفط لديها وبين الصراع العربي الإسرائيلي، لتعزيز الموقف العربي، في حين كانت سياسات الشاه تبدي اهتماماً كبيراً بالدعم الذي كان يتلقاه من الولايات المتحدة لمؤازرة إسرائيل. وبعد أربع سنوات على هزيمة 1967 واحتلال إسرائيل لأراضٍ عربية شاسعة، وتحديدا في العام 1971 احتل الجيش الإيراني الجزر الإماراتية الثلاث، أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وهي ذات موقع استراتيجي في قلب الخليج العربي.
سقط نظام الشاه في العام 1979 ليحل محله نظام الخميني الذي حمل معه منذ البدايات تناقضاً حاداً في التعامل مع العرب، فمن جهة حوّل إيران من الصداقة مع إسرائيل إلى العداء معها، ومن جهة ثانية حافظ على احتلاله للأرض العربية، تماماً كعهد الشاه. ولو تمعنّا في الأمر لوجدنا أن العداء لإسرائيل كان الذريعة للدخول على خط الصراع العربي الإسرائيلي ولعب دور فيه يصب في نهاية المطاف في المصلحة الإيرانية.
إن أخطر ما خرج به النظام الإيراني الناشئ شعار تصدير الثورة وكان الهدف الأول المنطقة العربية من البوابة العراقية التي يجعل سقوطها لو حصل آنذاك إيران في قلب منطقة الخليج العربي. ومن العراق انتقل التدخل الإيراني إلى سائر الدول العربية في الخليج والمشرق والمغرب.
في العراق بدأت طهران باكراً  بتأسيس حركات ومليشيات وأحزاب لتكون أدواتها في تنفيذ مخططاتها الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار العراق, ومن أبرز تلك الحركات المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وجناحه العسكري (فيلق بدر) کما أنها اخترقت معظم الأحزاب الشيعية العراقية الأخرى وجعلتها بصورة أو بأخرى خاضعة لنفوذها. وقد أدى نشوب الحرب العراقية الإيرانية إلى إفشال مخططات قلب النظام بالقوة، إلى أن وجد الإيرانيون فرصتهم السانحة في العام 2003 فنسّقوا مع إدارة جورج بوش لتسهيل احتلال العراق وقد عبر عن ذلك صراحة مرشد الثورة علي خامنئي في تصريحه المعروف والذي قال فيه :"لقد نقضت أمريكا ما اتفقنا عليه". واليوم يعاني هذا البلد من انقسام عميق تساهم في تغذيته طهران من خلال القوى الموالية لها.
في دول الخليج العربي برز أن لإيران سياسة ذات أطماع واضحة في السيطرة والهيمنة على الشريان الحيوي في الوطن العربي والعالم. وذلك من خلال الادعاءات الإيرانية في أحقيتها بالبحرين والجزر الإماراتية الثلاث ووصف الخليج العربي بالخليج الفارسي. وعندما حاولت دول مجلس التعاون الخليجي فتح حوار مع إيران وحضر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أول قمة للمجلس، كان أول ما طالب به هو إلغاء تأشيرة الدخول للإيرانيين إلى الدول الست بهدف تغيير ديمغرافيتها. ومن جهة ثانية تعتبر طهران أن أمن الخليج يجب أن تتولاه الدول المطلَّة عليه، أي إيران نتيجة لتعاظم قوتها العسكرية.
في سائر الأقطار العربية حددت إيران الخميني والخامنئي علاقاتها بها منذ البداية بمواقف تلك الدول من حربها مع العراق، ونتيجة لذلك كانت إيران أكثر انفتاحاً في علاقتها مع سوريا وليبيا، إلا أن علاقاتها تكاد تصل إلى حدّ القطيعة مثل العلاقة مع مصر أو بروتوكولية مثل العلاقة مع الأردن. وتنفيذاً لمبدأ تصدير الثورة كان لها دور في دعم الجماعات الإسلامية في الجزائر مثلاً أو في دعم جماعة الحوثي في اليمن. كما برز دور إيران على الساحتين الفلسطينية واللبنانية بصورة الداعم لمقاومة حماس في فلسطين, وكذلك لمقاومة حزب الله في لبنان، إلا أن موقف إيران من المقاومة الوطنية العراقية كان مختلفا مع كونها تقارع المحتلّ الأميركي.
إن سياسة تصدير الثورة الإيرانية ما زالت مستمرة على الرغم من أن هذه الثورة باتت موضع شك داخل إيران نفسها، وبينت الأحداث المستمرة منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة حجم التمرّد والانتفاضة على النظام القائم وعلى التناقض الواضح بين منطق الثورة ومنطق الدولة. ولكن على الرغم من ذلك تستمر طهران بدعم أحزاب وحركات مناهضة للأنظمة العربية بهدف زعزعة استقرارها، وتدير " المنظمة العالمية لحركات التحرير الإسلامية " -ومركزها قم- عدد من هذه القوى ومنها: حزب الدعوة العراقي، وجبهة العمل الإسلامي , وحركة أحرار البحرين، والمنظمة الثورية لشبه الجزيرة العربية في السعودية، حزب الله في كل من لبنان والكويت والسعودية والعراق والبحرين وفلسطين، جماعة الحوثي في اليمن، جيش الحراس ومنظمة النصر في أفغانستان، كما تدعم أحزاباً مناوئة في كل من مصر والجزائر وتونس والسودان والمغرب.


الشيعة العرب
من الواضح والمؤكد أن إيران تستغلّ الرابطة المذهبية الشيعية التي تجمعها مع بعض المواطنين العرب لتمدّ معهم جسوراً سياسية وعسكرية وأمنية ودينية، واستخدامها في مخططها التوسعي نحو المنطقة العربية. ولكن الحقيقة أن ما يجمع الشيعة العرب بإيران -أي الرابطة المذهبية- هو ارتباط فكري ثقافي لا أكثر، وهو لا يسوّغ وجود مشروع سياسي مشترك بين الجانبين. فالإيرانيون في ثورة 1979 ابتدعوا نظاماً للحكم يسمّى (ولاية الفقيه) وارتضوه لأنفسهم، وهو اليوم موضع شكّ من الشعب الإيراني, وفي كلّ الأحوال فإن هذه الولاية ليست من صلب المذهب الشيعي، إنما هي اجتهاد فكري سياسي لبعض الشيعة. أما الشعوب العربية -والشيعة العرب جزء منها- فقد اختارت لنفسها أنظمة سياسية مختلفة تتلاءم مع خصوصيّات بلدانها.  
لقد حدد الشيعة العرب منذ زمن بعيد خيارهم ما بين الحالة القومية بشكل عام،أي بكل الانتماءات الدينية و الطائفية و الفكرية، وما بين الحالة الطائفية. ومع التزامهم وإيمانهم وافتخارهم بانتمائهم الطائفي کشيعة عرب، واحترامهم وتقديرهم لأبناء الطائفة من الأعراق الأخرى، لكنهم قدّموا الانتماء القومي على الانتماء الطائفي. وثمة مسوّغات كثيرة لذلك، أهمها الانطلاق من القاعدة القرآنية المعروفة (الأقربون أولى بالمعروف)، کما أن التفاسير الواردة بحق الآية 215 من سورة البقرة يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين تجعل مسألة تفضيل الحسنى للأقربين هي الأولى. كما أن النبي الأکرم (صلى الله عليه وآله وسلم) قد قال في هذه الآية وهو يخاطب أبا طلحة (أرى أن تجعلها في الأقربين).
إن تفضيل الشيعة العرب الانتماء القومي على الطائفي مبرر في الميزان الشرعي ذاته، ذلك أن الأغلبية العربية وإن لم تكن شيعيّة إلا أنها تنتمي للدين الإسلامي. وقد فضّل الشيعة العرب العربي السنّي على الشيعي الإيراني أو الأفغاني أو أيّ کان عرقه مع التقدير له ولعرقه.  ذلك أن الذي يجمع العربي الشيعي بالعربي السني بالإضافة إلى الرابطة الدينية الجمعاء، رابطة الدم والقربى، وهذا يدفع الشيعة العرب للانحياز أکثر إنسانياً وعقلانياً ومنطقياً للانتماء العربي.
لا شك أن الأمة العربية مرت في مراحل تصادم أو تباين مضرٍّ بين الحالتين السنية والشيعية ولكن أعطتنا الکثير من الدروس والعبر الغنية حتى لا نقع في الإشكاليات والمطبات والمزالق الضيقة ذاتها التي وقع فيها آباؤنا وأجدادنا. إن الشيعة العرب يسعون لبناء حاضر وواقع جديد بإمكانه أن يكون جامعاً للحالتين الطائفية والقومية ويتجاوز أية ثغرات من الممكن أن تستغل في إثارة عوامل الفرقة والاختلاف بين الطائفة والقومية. وخصوصاً إذا عمل الجميع وفق مبادئ ومفاهيم عملية وواقعية جديدة تضع المصلحة الثنائية المشترکة فوق أي إعتبار آخر.

 

المرجعية العربية السياسية للشيعة
إن ترجمة خيار الشيعة العرب بتقديم الانتماء القومي على الانتماء الطائفي يحتاج إلى جهد دؤوب وعمل فكري وسياسي واجتماعي مستمرّ، لا يمكن نجاحه من دون قيادة مرشدة وموجهة. من هنا نشأت الحاجة إلى مرجعية سياسية عربية للشيعة العرب جسَّدها سماحة العلامة السيد محمد علي الحسيني –حفظه الله- مستعيناً بالله عزّ وجلّ، ومدعوماً بجهود المؤمنين والمؤمنات في المجلس الإسلامي العربي.
إذًا لم تكن فكرة تأسيس المجلس الإسلامي العربي في لبنان، فكرة طارئة أوعرضية تتعلق بظروف ومناخات سياسية وفكرية مرحلية أو آنيّة، ولم تكن تجسيداً لطروحات فوقية وافتعالية تفرض قسراً على الواقع، وإنما کانت أساساً حاجة ملحة وحيوية بالغة الأهمية لحرکة الواقع وتفاعلاتها وتداخلاتها وتداعياتها المختلفة، لا سيما أن بلدان الوطن العربي بشکل خاص، وبلدان العالم الإسلامي بشكل عام، مقبلة على أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية بالغة الدقة والتعقيد تتعلق بشكل مباشر بالتغيير الحاصل في معادلة توازن القوى على الصعيد الدولي، مع تراجع الدور الأمريکي وبروز محاور دولية جديدة جميعها تسعى بصورة أو بأخرى لإيجاد مواطئ أقدام لها في البلدان العربية والإسلامية.
إن إعادة صياغة معادلات توازن القوى ومناطق النفوذ بين الأقطاب الدولية المتنفذة، سيكون لها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على منطقتنا، وسيتجلى ذلك التأثير بالسعي لإحداث نوع من التغيير أو شيء يشبه ذلك أو يقرب منه کخلخلة الأوضاع الأمنية أو السياسية والاقتصادية، بقصد إضعاف أطراف وتقوية أخرى، من أجل أهداف محدّدة سلفاً، ومن هنا فإننا شهدنا ونشهد الحرکة الدؤوبة لأطراف إقليمية مثل إيران وترکيا. وقد عملت أطراف دولية نافذة على خلق مناطق نفوذ جديدة في دول المنطقة عبر التداخل الاقتصادي وتوظيف رؤوس الأموال والعلاقات السياسية والعسکرية المتقدمة نسبياً. ولكن الأخطر هو محاولة الأقطاب الجدد توظيف مشکلة الأقليات العرقية والدينية والطائفية من أجل خدمة الأهداف المرسومة، وقد کان توظيف الشيعة العرب من قبل إيران بشكل سياسي عقائدي ضمن برنامج محدَّد الأبعاد والنتائج والأهداف، من أهم الأسباب المباشرة التي دعتنا للتسريع بطرح أطروحة‌ المجلس وصياغة نظريته الفكرية السياسية لکي تستوعب حرکة القوى المضادة على صعيد الشيعة العرب وإجهاضها قبل أن تبلغ مرحلة اللّاعودة لا سمح الله تعالى.
إن المرجعية السياسية الرشيدة للشيعة العرب ستكون بمستوى وحجم التحدِّيات المطروحة في الساحة وستكون بمثابة قبس ومنار لإرشاد وتوعية الشيعة العرب من المخاطر والتحديات المختلفة التي تواجههم أو تنتظر مواجهتهم من جانب أعدائهم أو الذين يتربصون بهم شراً. ستعمل هذه المرجعية على فكّ ارتباط فكري عقائدي ما بين جماهير الشيعة العرب من جانب، وبين تلك الأطراف الأجنبية التي تسعى لاستغلالهم وتوظيفهم.
إن دور المرجعية العربية للشيعة العرب هي التصدِّي لنظرية ولاية الفقيه وما طرحته وتطرحه من آراء ومفاهيم بالغة الخطورة في تأثيرها السلبي على ذهنية وتفكير وقناعات الشيعة العرب.
 إن نظام ولاية الفقيه يدسّ السمّ بالعسل ويسعى لاستغلال طيبة وتلقائية الشيعة العرب من أجل مآرب مشبوهة لاعلاقة لها بالمذهب ودعائمه الأساسية بأي شکل من الأشكال. لذا تقف المرجعية العربية للشيعة العرب نداً وغريماً لنظام ولاية الفقيه بمختلف مفاصله ومرافقه ومبادئه وطروحاته.


مبادئ أساسية
انطلاقا مما سبق يضع المجلس الإسلامي العربي في لبنان المرجعية السياسية للشيعة العرب كهدف استراتيجي استرجاع إخواننا من الشيعة العرب المنخدعين بالأکاذيب والأراجيف الضالّة المضلّة من أحضان نظام ولاية الفقيه وبراثنه، وإعادتهم إلى الأحضان الرؤومة لأمتهم العربية. ويضع للشيعة العرب المبادىء التالية :
  - السعي والعمل على تأكيد أن ولاء شيعة العرب لأوطانهم ولها فقط، فلا يجوز بأيِّ شكل من الأشكال أن يوالوا نظام ولاية الفقيه تحت أيّ غطاء أو مبرر أو دعوة مذهبية کانت حيث لا يمکن إطلاقاً جمع ولاءين في قلبٍ واحد.
- ليس لشيعة العرب مشروع لإقامة كيان خاصّ لهم في الدول العربية كافة، ولا يجوز التفكير أو السعي للوصول إلى مثل هذا المشروع البعيد عن تفكيرهم، وأيّ تفكير في هذا الخط الملتوي هو خيانة عظمى وإخلال بمبادئ المواطنة والإخلاص للوطن.
- إن شيعة العرب مواطنون صالحون في أوطانهم، وهم جزء لا يتجزأ من النسيج العربي مع إخوانهم السنة, ولا يفكرون في الابتعاد ولا التمايز ولا الارتباط بأوطان أخرى, ويؤمنون أن أي منحرف عن هذه الأهداف يستحق محاكمته بجريمة الخيانة العظمى.
- إن على شيعة العرب أن يكونوا عامل استقرار وأمان في أوطانهم وأن يتعاونوا مع إخوانهم في العروبة، وعليهم الحذر ورفض الدعوات المشبوهة والمغرضة التي يطلقها نظام ولاية الفقيه بدعوى دعم الأقليات من الشيعة.
– لقد اختار الشعب العربي في كل دولة، والشيعة جزء منه، نظام الحكم الذي يناسبه ويلبي طموحاته ويحقق أهدافه. لذا فإن الولاية على الشيعة العرب هي للأنظمة التي اختاروها، وليس للولي الفقيه الذي تقتصر ولايته على حدود بلده، إذا ارتضى ذلك شعبه. وقد بينت الأحداث أنه حتى في إيران سقط هذا النظام شرّ سقوط. 
- على شيعة العرب الانخراط بمؤسسات دولهم كغيرهم من المواطنين، وأن يعوا جيداً ما يخطط لهم المغرضون والدساسون من أحابيل و مكائد ليست هنالك من مصلحة لهم فيها سوى تحقيق غايات أجنبية لاعلاقة لها بأوطاننا وأمتنا العربية.
- على شيعة العرب أن يبتعدوا عن الأحزاب والجمعيات الهدامة التي تنادي زوراً " بحقوق الشيعة " كفئة مستقلّة لها كيانها الخاص. إن هذه الأحزاب مدسوسة ومغرضة ومموَّلة من الخارج بهدف زعزعة استقرار الدولة التي تعمل فيها خدمة لمشروع أجنبي غير عربي.
- على الشيعة العرب واجب الحفاظ على الأمن القومي العربي بكل إمكاناتهم وأن يبذلوا في سبيل هذا الواجب كل غالٍ ونفيس حتى ولو تعرضوا في سبيل تحقيق هذا الهدف الى تقديم الأرواح قرابين للوصول إلى الهدف.

 

أسس وثوابت
إن المجلس الإسلامي العربي، وانسجاما مع ما تقدم، يضع لنفسه برنامجاً للعمل يقوم على أسس أربعة: الصراع العربي الإسرائيلي، مواجهة مشروع التمدد الإيراني، توحيد الصف العربي، وتحقيق التنمية والنهوض الاقتصادي.
- في الصراع العربي الإسرائيلي يؤكد المجلس أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للعرب بحيث يقف الى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم، في إطار وحدة الموقف العربي، للعمل على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما يقف الى جانب الشعوب العربية التي تسعى لاستعادة أراضيها المحتلة.
ويعتبر المجلس أن المبادرة العربية للسلام، والتي اقترحتها في الأساس المملكة العربية السعودية، تشكل الإطار العربي الموحد للجهود من أجل استعادة الحقوق العربية وإرساء السلام. وفي الانتظار يؤكد المجلس حقّ الشعوب والدول والحكومات في ممارسة كل أشكال المقاومة ضد الاحتلال ودفاعاً عن الأرض، على أن تتكامل جهود الشعوب والحكومات، ولا تكون أية حركة مقاومة شعبية على تناقض أو تباين مع النظام السياسي القائم في بلدها. لقد ارتكبت القوى اليسارية والقومية خطأ تاريخياً عندما ناصبت العداء لأنظمتها السياسية ووضعتها في مرتبة واحدة مع العدو الإسرائيلي، فسقطت جماهيرياً وهزمت شرّ هزيمة، ولم تجلب لنفسها سوى الزوال، ولدولها الخراب أو الضعف، فاستفادت إسرائيل المتربصة بنا شراً خير استفادة.
- في شأن إيران، يعتبر المجلس الإسلامي العربي أن نظام ولاية الفقيه لم يكن، ولن يكون ملائماً لدولنا العربية. وهو بطبيعة الحال لا يعني الشيعة العرب بأي شكل من الأشكال. إن الشيعة العرب سيكونون في طليعة المتصدين لأي محاولة إيرانية لاستغلال الرابطة المذهبية الشيعية وجعلها رأس جسر إيراني لاختراق سيادة واستقلال الدول العربية. إن الشيعة في كل من لبنان والعراق والبحرين والكويت والسعودية والإمارات وسلطنة عمان وقطر واليمن هم مواطنون ينتمون إلى دولهم ويخضعون لأنظمتها السياسية، وهم جزء لا يتجزأ من معركة السيادة لدولهم.
- إن تراجع الدور الأميركي والغربي في المنطقة قد يشكل فرصة لمشروع التمدُّد الإيراني بالتقدم ومحاولة تثبيت أقدامه في المنطقة. لذا فمن واجب القوى العربية، شعبية ورسمية، والمجلس الإسلامي العربي في مقدمهم، أن يتصدوا بكل ما أوتوا من قوة لإبعاد هذا الخطر عن بلادنا.
إن الأمة العربية التي لطالما رفضت وقاومت التدخل الغربي في شؤونها، وخاضت أشرس الحروب ضد الاستعمار الغربي، سترفض بقوة أكبر أي مشروع استعماري جديد من الجوار الإيراني. سواء جاء بالاحتلال المباشر أو بالاختراق الداخلي. وسيعمل المجلس الإسلامي العربي مع كل أشقائه العرب على تأكيد نهائية البحرين كدولة عربية مستقلة، وتأكيد عروبة الجزر الإماراتية المحتلة، وتأكيد عروبة منطقة الأحواز، وعروبة الخليج ككل ودحض المزاعم الإيرانية بشأنه.
- في تعزيز وحدة الصف العربي يؤكد المجلس الإسلامي العربي أن أمن أي دولة عربية هو من أمن الأمة ككلّ. والأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ. وأي مسّ بأي دولة هو تهديد لكل الدول العربية مجتمعة. من هذا المنطلق يرفض المجلس ويحارب أي أعمال أمنية قد يقوم بها طرف عربي على أرض عربية وضد نظام عربي، أياً تكن المبررات والمزاعم.
ويعمل المجلس على إقامة أفضل العلاقات العربية العربية، ويضع نفسه في خدمة وحدة الصف العربي عموماً. ويسعى إلى تكثيف اللقاءات بينه وبين المعنيين بالشأن العربي والإسلامي في الدول العربية من خلال الزيارات المتبادلة والمشاركات في المؤتمرات والملتقيات على اختلافها. إن مستوى التنسيق الذي يقترحه المجلس على الإخوة العرب يشمل كلّ المجالات دون استثناء.
- في تحقيق التنمية والنهوض الاقتصادي يؤكد المجلس الإسلامي العربي أن بلادنا العربية تمتلك من المقومات الاقتصادية ما يؤهلها لتحقيق قفزة نوعية واحتلال المكانة المرموقة عالمياً، بعد أن بينت الأزمة المالية العالمية الأخيرة هشاشة النظام العالمي القائم على المضاربة في سوق الأسهم والسندات؛ أي الاقتصاد الورقي الوهمي، ومتانة الاقتصاد العربي لأنه اقتصاد حقيقي قائم على الثروة الحقيقية.
إن الشرط الأول لتحقيق التنمية والنهوض هو تحقيق الاستقرار السياسي والأمني وعدم السماح لأي قوة محلية أو أجنبية بزعزعة هذا الاستقرار. إن الحفاظ على هذه الميزة في الدول العربية تعود بنا إلى تأكيد أهمية وحدة الصف الداخلي في كل دولة عربية على حدة، وإقامة أفضل علاقات التنسيق والتعاون بين الدول العربية. فلا يبقى العرب متفرقين يستفرد بهم الأعداء، ولا يذهبون أيضاً إلى إقامة تجارب وحدوية مصطنعة بين بعض الدول التي لا تراعي خصوصية الدول المنضوية فيها، أو تجعل دولة ما تهيمن على قرار الأخرى.
إن تجربة مجلس التعاون الخليجي هي تجربة رائدة في هذا المجال. إذ تمكنت دول الخليج السّتّ من إقامة تعاون وتنسيق رفيعي المستوى وفعال في كل المجالات، من دون أن تخسر أي منها قرارها المستقلّ أو خصوصيتها. وهذا النموذج يجب الاقتداء به في كل الدول العربية.

 

البرنامج  السياسي
- في لبنان: يدعو المجلس ويعمل من أجل قيام دولة قوية وقادرة وعادلة، تبسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية، وتحقق الاستقرار والازدهار للّبنانيين، وترعى شؤونهم بمساواة وعدل. ويؤكد أن الدفاع عن لبنان هي مهمة وواجب كل اللبنانيين ممثلين في دولتهم. من هنا يدعم  جهود رئيس الجمهورية في رعايته لطاولة الحوار الوطني من أجل إيجاد استراتيجية دفاع وطني، يكون القرار فيها للدولة الممثلة لجميع اللبنانيين.
- لبنان وسوريا: إن هذين البلدين شقيقان تجمعهما بالإضافة إلى روابط الأخوة العربية علاقات الجوار الجغرافي، وصلات القربى تاريخياً. من هنا يدعو المجلس إلى أفضل العلاقات بين الدولتين المستقلَّتين وتعزيز سبل التعاون والتنسيق بينهما.
- فلسطين: يسعى المجلس الإسلامي العربي جهده لإنهاء حالة الخلاف والانقسام بين الإخوة الفلسطينيين، ويدعم الجهود العربية في هذا المجال. إن خير وسيلة لاستعادة القضية الفلسطينية وجهها الناصع كقضية شعب مظلوم يخضع للاحتلال ولمصادرة قراره الوطني، هي في وحدة الصف الفلسطيني والالتفاف العربي حوله. إن قضية فلسطين هي قضية عربية محضة، والتأكيد على ذلك قولاً وفعلاً، يقطع دابر الاستغلال غير العربي لها، ويمنع تحويلها إلى بند تفاوضي في أجندة خارجية، إيرانية كانت أو غيرها.
- الدول الخليجية: إن المجلس الإسلامي العربي يضع نفسه في طليعة المدافعين عن أمن واستقرار هذه المنطقة، خصوصاً أنها تتعرض لهجمة إيرانية منظمة من الخارج والداخل. ويعتبر المجلس أن أيّ مسّ بالدول الخليجية الستّ هو تهديد للأمة العربية العربية جمعاء. من هنا يدين بقوة الاعتداء على سيادة المملكة العربية السعودية، ويساندها في حقها المشروع عن أرضها، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
كما يدين المجلس وينفي أية مزاعم إيرانية بشأن البحرين، ويحث البحرانيين، وخصوصاً الشيعة منهم، على الوقوف خلف قيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للحفاظ على سيادة واستقلال وازدهار المملكة الشقيقة.
يؤيد المجلس الإسلامي العربي التوجه الوطني والقومي لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، ويدعم مواقفه الداخلية التي أعلنها في خطابه الأخير، حفاظاً على وحدة ومنعة الكويت. ويؤكد أن الشيعة في هذا البلد هم كويتيون بالدرجة الأولى، نالوا في عهد آل الصباح حقوقهم الدينية والسياسية، وهم نموذج لما يجب أن تكون علاقات الشيعة في سائر الدول العربية.
إن مطالبة دولة الإمارات العربية المتحدة بحقها في جزرها الثلاث يجب أن لا يكون مبرراً لأي قوة غاشمة إيرانية أو غيرها للتدخل في شأنها الداخلي. ولا يجوز شرعاً لأي فئة أن تتذرع بأية ذريعة للعمل التخريبي داخل هذه الدولة الشقيقة. والمجلس يؤيد الإجراءات الأمنية وغير الأمنية التي اتخذتها الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد دفاعاً عن استقرارها.
إن المجلس يحيي دولة قطر بقيادة الأمير حمد بن خليفة آل ثاني وسلطنة عمان بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، على مستوى الاستقرار والازدهار والتقدم المحقق فيهما. ويعتبر أن النجاح القطري والعماني هو نموذج يحتذى به.
- اليمن: يتعرض هذا البلد إلى حرب تفكيكية لوحدته، ويواجه في آن معاً، هجمة إيرانية يخوضها الحوثيون، وهجمة إرهابية يقودها تنظيم القاعدة الإرهابي. إن المجلس يقف بصلابة إلى جانب اليمن في معركته ضد الخطرين، حفاظاً على وحدته واستقلاله.
- العراق: يقف خلف مأساة هذا البلد الشقيق طرفان، الأول أميركي بغزوه واحتلاله وتدمير الدولة المركزية فيه قبل أن يتاح للشعب العراقي فرصة إيجاد البديل. والطرف الثاني هو إيران التي تعمل على تخريب وتفكيك أي محاولة لقيام هذا البلد، من خلال عملية سياسية تجمع كل مكونات الشعب العراقي في دولة موحدة. من هنا يرى المجلس أن الحلّ في العراق يبدأ بالتصدي للتدخل الإيراني السافر كشرط لنجاح العملية السياسية، التي يشكل نجاحها مقدمة لخروج الاحتلال الأجنبي من هذا البلد.
- مصر: لقد أبعدت معاهدة كامب ديفيد مصر عن لعب دورها القيادي والريادي على المستوى العربي، فبرزت قوى إقليمية أخرى مثل تركيا وإيران للعب هذا الدور. إن الأمة العربية تحتاج إلى مصر التاريخ ومصر الحضارة بالتعاون مع المملكة العربية السعودية لإحياء محور القوة العربي في مواجهة الأقطاب الإقليميين.
- المغرب العربي: إن دول هذه المنطقة العربية الشاسعة والغنية ليست بعيدة عن تأثيرات الصراعات في الأمة، ويعتبر المجلس أن على هذه الدول أن تنخرط في عمليتين متوازيتين، الأولى إقامة نوع من الاتحاد المغاربي، على غرار مجلس التعاون الخليجي، لتعزيز منعة وقوة هذه المنطقة، والعملية الثانية، الانخراط المباشر في قضايا المنطقة، والمساهمة في صد مشاريع التغلغل الأجنبي فيها.
إن كل الدول العربية الأخرى مدعوة إلى حل مشاكلها الداخلية بالحوار من دون التفريط بسيادتها على أرضها، وعدم السماح لأي أطراف خارجية باستغلال الخلافات الداخلية للتدخل في شؤونها. 

الأمانة العامة
المجلس الإسلاميّ العربيّ

 

 


 

      الفيلم الوثائقي الكامل

      الوثيقة السياسية الثانية

      طلب الإنتساب للمجلس

      فيديو الإحتفال والنشيد :

  • الإحتفال السنوي 2009 (فيديو)
  • تقرير النشاطات 2009 (فيديو)
  • الإحتفال السنوي 2008 (فيديو)
  • نشيد المجلس (صوت)

      تعاريف :

  • المجلس الإسلامي العربي
  • الأمين العام : السيد الحسيني
  • أهدافنا - مساعدتنا - الإتصال بنا
  • مقالات
  • قسم الصور
  • تحقيقات

      بيانات ونشاطات :

  • قسم البيانات
  • قسم النشاطات
  • اللقاءات والمقابلات
  • قسم الفيديو
  • قسم الإعلانات
  • القسم الرياضي
  • مشاريع تنتظر أهل الخير
  • خطب الجمعة

      إصدارات :

  • كتب
  • النشرة الشهرية

      Arabic Islamic-C :

  • Our goals and help us
  • Activities and interviews
  • Statement

      c-Islamique arabe :

  • Activités et interviews
  • Nos objectifs et nous aider
  • Déclaration

      مواقع صديقة :

  • السيد محمد الحسيني
  • جمعية ذو القربى
  • مجلة نداء الإسلام
  • وكالة الأخبار العربية
  • قناة العروبة
  • المقاومة الإسلامية العربية

      جديد الموقع :



  • العلامة الحسيني يدعو آية الله الشيرازي للتبرأ من ياسر الحبيب و إتخاذ موقف منه لتعرضه لزوجات النبي وصحابته

  • العلامة الحسيني يلتقي في باريس قاضي قضاة فلسطين

  • لقاء جريدة النهار الكويتية مع المرجع الاسلامي لشيعة العرب العلامة السيد محمد علي الحسيني

  • المجلس الاسلامي العربي ايد كلام بري في ذكرى الصدر :الشيعة اللبنانيون يرفضون الانخراط في مشاريع خارجية

  • العلامة الحسيني إلى باريس

  • العلامة الحسيني حفظ النظام من الإيمان و يساهم في حماية الأوطان نحرم على أي شيعي عربي اللجوء الى العنف في تعاطيه مع سلطات بلاده العدو الاسرائيلي صاحب مصلحة اكيدة في تغييب الامام الصدر و هناك فرضية ان يكون الموساد وراء اختطافه

  • العلامة الحسيني لـ " السياسة ": نظام إيران يجند خلاياه النائمة وأحزابه لاحتلال دول الخليج

  • المجلس الاسلامي العربي استغرب التصعيد السياسي التحريض يولد الاحتقان ويهدد المساعي العربية

  • الايام البحرانية:العلامة الحسيني البحرين مستهدفة بمخطط خارجي خطير يبدأ بالقلاقل وينتهي بمحاولة الاحتلال

  • وكالة أنباء البحرين: مواقف العلامة الحسيني المشرفة رسالة هامة إلى كل عالم أو مرجع يلتزم الصمت تجاه المحاولات البائسة لحرق الوطن

      البحث في الموقع :
 

 

 
      جديد الفيديو :



  • المجلس الاسلامي العربي يجسد الوحدة الإسلامية بين الشيعة والسنة العلامة الحسيني زار المركز الإسلامي في روما والتقى امام المركز الشيخ احمد السقا وشدد على أهمية توعية الجاليات في الغرب

  • كلمة العلامة السيد محمد علي الحسيني في المركز الاسلامي في روما

  • العلامة الحسيني زار حاضرة الفاتيكان وناقش سبل تفعيل الحوار الديني وتجربة لبنان المميزة بالعيش المشترك

  • العلامة الحسيني زار حاضرة الفاتيكان

  • العلامة الحسيني في خطبة الجمعة نحن أمة اقرأ ويح المسلمين على القراءة

  •  العلامة الحسيني في خطبة الجمعة يحث المسلمين على المطالعة : القراءة وسيلتنا للخروج من ساحة الجهل الى نور العلم ورحابته

  • العلامة الحسيني/: القمة العربية مطالبة بمواقف تاريخية تواجه العدوان الصهيوني وتحل قضية الصدر وتحتضن العراق

  • العلامة الحسيني : القمة العربية مطالبة بمواقف تاريخية تواجه العدوان الصهيوني وتحل قضية الصدر وتحتضن العراق

  • العلامة الحسيني خلال خطبة الجمعة

  • العلامةالحسيني خلال استقباله فريق"العربي"لكرة القدم

      خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للموقع
  • أرشيف كافة المواضيع
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

      مواضيع عشوائية :



  • بقلم المرجع السياسي لشيعة العرب العلامة السيد محمد علي الحسيني:إلى إخواننا الشيعة العراقيين حددوا مصيرکم وهويتكم من خلال صناديق الاقتراع

  •  البوم صور معرّف

  • العلامة الحسيني في خطبة الجمعة اكد أن اسرائيل تجسد الفساد في البر والبحر

  •  العلامة الحسيني يعزي اهالي ضحايا الطائرة الاثيوبية المنكوبة

  • بمناسبة انتهاء دورة تعليم القرآن الكريم للفتية والفتيات، يقيم المجلس الإسلاميّ العربيّ وجمعية ذو القربى حفل افطار

  • "عام العروبة".. شعار العام القادم للمجلس الإسلامي العربي

  • (المجلس الإسلاميُّ العربيُّ في لبنان في عامه الثاني)إنشاؤه، وأهدافه، وسيرته منذ نشأ حتى يومنا هذا

  • المجلس الاسلامي العربي يستنكر زيارة نجاد الى ليبيا :شيعة لبنان والعرب يرفضون التضحية بالامام الصدر

  • مناشدة عاجلة

  • الإهتمام بالقضايا العربية والإسلامية:

      في مواقع أخرى :

 Twitter

 Face Book

 You Tube

 مدونة إيلاف

 

 

E-mail : info@arabicmajlis.com   | |  www.arabicmajlis.com  | |  www.arabicmajlis.org  | |  www.arabicmajlis.net

 

Phone (LB) : 0096171532227 || للإطلاع على كافة العناوين وهواتف المجلس الإسلامي العربي : إضغط هنا || هاتف دولي : 008821669963376
 
P.O.BOX : 25-5092 GHOUBEIRY 1 - BEIRUT - LEBANON || ص.ب : 25-5092 الغبيري 1 - بيروت - لبنان
 

Designed &  Programmed by : King 4 Host . Net